سيطر الديمقراطيون على الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب عقب إجراء انتخابات التجديد النصفية الامريكية أمس الثلاثاء، وأعلن المرشح الديمقراطي عبدول السيد فوزه بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس.
وجاءت سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلس الشيوخ عقب فوزهم بمقاعد ولايات كانت تاريخيا جمهورية مثل آيوا وساوث كاورلينا ونورث كارولينا وتكساس وأوهايو.
وحقق الديمقراطيون أغلبية في مجلس الشيوخ بفوزهم بـ54 من 100 مقعدا، مقابل 42 للجمهوريين، مع استمرار عمليات فرز الأصوات، كما فازوا بـ224 مقعدا في مجلس النواب، مقابل 133 للجمهوريين مع تواصل عمليات الفرز.
وانتزع الديمقراطي عبدول السيد فوزا صعبا على منافسه الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول سيناتور مسلم في الكونغرس، بعد حملة تشويه وتحريض غير مسبوقة.
وقال عبد الرحمان السيد إن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) أنفقت 42 مليون دولار ضد حملته “لكننا تمكنا من هزيمتها”، مضيفا: “لا نريد أن تستخدم أموالنا لتمويل الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية أو الحروب”.
كما حقق الطبيب الأمريكي من أصل مصري آدم حموي فوزاً بارزا بمقعد الدائرة الثانية عشرة لولاية نيوجيرسي في مجلس النواب، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس.
ويستند حموي إلى مسيرة استثنائية بدأت من خدمته طبيبا عسكريا في حرب العراق وعلاجه لضحايا 11 سبتمبر، وصولا إلى تطوعه جراحا في مستشفيات قطاع غزة خلال الحرب، وهي التجربة التي دفعته لخوض المعترك السياسي رافعاً شعار “الرعاية الصحية لا القنابل”، ببرنامج يطالب بوقف المساعدات العسكرية والتسليح لإسرائيل، وتوجيه الإنفاق العسكري نحو التأمين الصحي الشامل والخدمات الاجتماعية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه لا يعتبر نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس انتكاسة شخصية له، مضيفا أن الديمقراطيين سيطروا على الكونغرس لكنهم ليسوا في موقع يسمح لهم بفرض إرادتهم.
واكد ترمب انه يعترف بهزيمة الجمهوريين معربا عن اعتقاده بأن الديمقراطيين سيرغبون بالعمل معه وإلا فسيستخدم حق النقض ضد كل شيء.
وفي المقابل، اعتبر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما أن الأمريكيين وجهوا من خلال الانتخابات رسالة واضحة بأنهم يريدون سياسة توحدهم، بدلا من تقسيمهم.