تسجّل تونس منذ سنوات منحى تصاعديا في كميات الكوكايين المحجوزة خلال العمليات الأمنية والديوانية لمكافحة المخدرات، في حين تشير تقارير دولية إلى تنامي استخدام شمال إفريقيا ممرّا للتهريب نحو أوروبا، التي تعد ثاني أكبر سوق للكوكايين في العالم بعد أمريكا الشمالية.
وتؤكد أرقام رسمية للمحجوزات وتصريحات مسؤولين في الديوانة ووزارة الداخلية منحى الإرتفاع. ففي أكتوبر، أعلنت الديوانة حجز أكثر من 101 كلغ من الكوكايين خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقابل 94 كلغ في 2025 بأكملها و33 كلغ في 2024.
وعلى مستوى وزارة الداخلية، أفاد رئيس مصلحة مكافحة المخدرات بإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني، محمد علي الشعيبي، بأن كمية المحجوزات تضاعفت نحو «ألف مرة» في عشر سنوات، من حوالي 150 غراما عام 2013 إلى أكثر من 140 كلغ عام 2023.
وأرجع الشعيبي جزءا من هذا الإرتفاع إلى التهريب عبر الحدود مع ليبيا، التي تمتد على نحو 460 كلم، وتتسرب منها «كميات كبيرة» من المخدرات، بينها الكوكايين، حسب تصريحات أدلى بها في وقت سابق للتلفزة الوطنية.