مشروع «قيمة» بمدنين : نحو تثمين المكتسبات وضمان استمرارية الفرص الاجتماعية والاقتصادية للنساء والشباب (تسجيل)

In الأخبار On
- تم تحديثه في

انتظمت نهاية الاسبوع بمدينة مدنين ورشة عمل خُصّصت لعرض وتثمين مكتسبات مشروع «قيمة – فرص اجتماعية واقتصادية مستدامة للنساء والشباب بولايتي مدنين وصفاقس»، بتنظيم من مؤسسة CIDEAL بالشراكة مع جمعية صوت الطفل الريفي (AVER)، وبدعم من وكالة التعاون الإسباني من اجل التنمية. وجمعت هذه الورشة بحسب علي سحنون المسؤول عن الاتصال والتواصل لمراسلنا ميمون التونسي عدداً من المستفيدات والمستفيدين من المشروع، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني والمؤسسات العمومية وشركاء المشروع، بهدف استعراض النتائج المحققة، وتبادل التجارب والخبرات، ومناقشة سبل ضمان استمرارية المكتسبات بعد انتهاء فترة تنفيذ المشروع.

**ارقام ومن خلال معطيات قدمت خلال الورشة انتففع أكثر من 470 شخصاً بالخدمات الصحية، و240 شخصاً بالمرافقة القانونية، و220 بالمساندة النفسية، إضافة إلى توفير مستلزمات أساسية لفائدة 225 شخصاً، وتوجيه 200 شخص نحو الخدمات والفرص المتاحة.

وفي ما يتعلق بالادماج الاقتصادي والتشغيل، تمت مرافقة 360 شخصاً نحو فرص في سوق الشغل، تُوّجت بالحصول على 60 موطن شغل. كما استفاد أكثر من 210 مشاركين من أنشطة محو الأمية الرقمية، إلى جانب مشاركة أكثر من 600 شخص في الأنشطة الرياضية والثقافية التي ساهمت في تعزيز التفاعل والتماسك الاجتماعي. لم تقتصر الورشة بحسب ذات المصدر على تقديم حصيلة الأنشطة والنتائج، بل مثلت فضاءً للنقاش الجماعي حول كيفية المحافظة على المكتسبات وتطويرها، من خلال طرح سؤال محوري: ماذا تعلمنا من تجربة مشروع قيمة؟ وما الذي يستحق الاستمرار؟ وكيف يمكن لمختلف الفاعلين المحليين تبني هذه التجربة والبناء عليها؟ وفي هذا الإطار، عمل المشاركون ضمن مجموعات موضوعاتية تناولت أربعة محاور أساسية، وهي النفاذ إلى الخدمات والحقوق، والاستقلالية الاقتصادية، والتماسك الاجتماعي والمشاركة، إلى جانب ترسيخ المبادرات محلياً وتعزيز دور المؤسسات والهياكل المعنية.

وتهدف هذه المقاربة إلى تحديد الممارسات التي تستحق الاستمرار أو التطوير، والتعرف على الفاعلين القادرين على المساهمة في ضمان ديمومتها، فضلاً عن استكشاف الإمكانيات المتاحة لتبني التجربة وتكرارها وتوسيع نطاقها مستقبلاً.

مقاربة تشاركية تضع المستفيدين في قلب الحوار وشهدت الورشة اعتماد مقاربة تشاركية أعطت الأولوية لتجارب المستفيدات والمستفيدين وشهاداتهم، مع فتح المجال للحوار والتفاعل بين مختلف المتدخلين من ممثلي المؤسسات العمومية والجمعيات والشركاء المحليين. وتعكس هذه المقاربة أهمية الانتقال من تنفيذ الأنشطة وتحقيق النتائج إلى بناء مسارات مستدامة تستند إلى حاجيات المجتمع المحلي، وتعزز التنسيق بين مختلف الأطراف لضمان استمرارية الخدمات والفرص المتاحة للنساء والشباب.

ومن خلال هذه الورشة وبحسب ذات المصدر يؤكد مشروع «قيمة» أهمية الاستثمار في المكتسبات المحلية وتحويل التجارب الناجحة إلى فرص قابلة للاستمرار، بما يساهم في دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز دور النساء والشباب في التنمية المحلية.

قائمة الموبايل