حطّت قافلة صحية بمناسبة أكتوبر الوردي الرحال، أمس السبت 3 أكتوبر 2026، بالمدرسة الابتدائية ببرج بورقيبة بالمنطقة العازلة من صحراء تطاوين، في مبادرة هدفت إلى تقريب الخدمات الصحية من أهالي المناطق الحدودية وتعزيز الوقاية والتقصي المبكر.
ونُظّم اليوم الصحي المفتوح تحت إشراف الإدارة الجهوية للصحة بتطاوين وبالتنسيق مع معتمد رمادة، بمشاركة أعوان الدائرتين الصحيتين برمادة وذهيبة والمستشفى المحلي برمادة، حيث انتظمت عيادات مجانية في الطب العام وطب الأسنان، إلى جانب خدمات طبية ووقائية لفائدة سكان المنطقة. وفي إطار أكتوبر الوردي، خُصص جانب من النشاط للتقصي المبكر لسرطان الثدي لفائدة النساء، مع تقديم حصص توعوية حول أهمية الكشف المبكر وطرق الفحص الذاتي.
كما شملت القافلة خدمات الصحة المدرسية، من خلال فحوصات ومتابعة تلاميذ المدرسة الابتدائية ببرج بورقيبة وتقديم هدايا تشجيعية لهم، إلى جانب تدخلات وحدة حفظ الصحة لمتابعة الشروط الصحية داخل المؤسسة وتقديم الإرشادات المتعلقة بالنظافة وسلامة الأغذية والمياه.
وتندرج هذه المبادرة في إطار دعم الخدمات الصحية بالمناطق الحدودية والنائية، وتقريبها من المواطنين، خاصة في المناطق التي تفرض خصوصيتها الجغرافية مزيدًا من الجهد لضمان النفاذ إلى الرعاية الصحية والوقائية. وقد ساهم في إنجاح اليوم الصحي عدد من الإطارات الطبية وشبه الطبية والأعوان، إلى جانب دعم ومساندة الجيش الوطني وإطار وعملة المدرسة الابتدائية ببرج بورقيبة. من جهة أخرى، انتظمت بمركز الصحة الأساسية بالزهراء من ولاية تطاوين قافلة صحية مختصة في تقصي السرطانات الأنثوية، بهدف تقريب الخدمات الصحية والوقائية من نساء المناطق الريفية.
ونُظمت القافلة بالشراكة بين المندوبية الجهوية للأسرة والعمران البشري بتطاوين، والديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، والإدارة الجهوية للصحة بتطاوين، حيث تم تأمين عيادة مختصة في أمراض النساء والتوليد، إلى جانب فحوصات سريرية مجانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي ومسحات لتقصي سرطان عنق الرحم. كما تضمنت القافلة حصصاً توعوية وتثقيفية لفائدة نساء المنطقة، تم خلالها التأكيد على أهمية الفحص الذاتي للثدي والانتظام في عمليات التقصي، لما للكشف المبكر من دور في تحسين فرص العلاج والشفاء.

