في مشهد يعكس قدرة أبناء الجهة على المبادرة وصناعة الفرق رغم محدودية الإمكانيات تتواصل بمدرسة الحلفاوي خلال هذه الفترة سلسلة من التدخلات التطوعية التي شملت النظافة والتهيئة والطلاء وتحسين المحيط المدرسي وإضفاء لمسات جمالية على فضاء المؤسسة بحسب جمال الجويلي ناشط في المجتمع المدني لمراسلنا ميمون التونسي .
وقد تضافرت جهود عدد من أبناء المنطقة والمتطوعين والداعمين من داخل تونس وخارجها لتأمين ما أمكن من حاجيات المدرسة وإنجاز بعض التحسينات التي من شأنها أن تجعل الفضاء المدرسي أكثر ملاءمة لأبنائنا وأكثر إشراقا مع انطلاق السنة الدراسية. ولعل أبرز ما يلفت في هذه المبادرة أنها لم تقف عند حدود المطالبة وانتظار التدخل الرسمي بل انتقلت إلى الفعل والمبادرة بما توفر من إمكانيات وبروح جماعية جعلت من المدرسة شأنا مشتركا يهم أبناء الجهة جميعا.
غير أن هذه الصورة الإيجابية لا تحجب ملفا أساسيا بحسب محدثنا ما يزال ينتظر أن يصل إلى بر الأمان وهو ملف التزود بالماء. فالماء ليس ترفا ولا تفصيلا يمكن تأجيله داخل مؤسسة تربوية تستقبل الأطفال يوميا. وما تحقق من تحسينات داخل المدرسة سيظل منقوصا ما لم يُحسم هذا الإشكال بشكل نهائي ومستدام يضمن لأبنائنا ولمربيهم ظروفا طبيعية وآمنة داخل المؤسسة.
وبين ما تحقق بفضل الجهد التطوعي وما ينتظر تدخلا مسؤولا لحسم ملف المياه تبقى مدرسة الحلفاوي نموذجا صغيرا لمعركة أكبر تخوضها المناطق البعيدة عن مراكز القرار من أجل حق أبنائها في مدرسة لائقة وبيئة تربوية تحفظ كرامتهم وانهي جمال الجويلي تصريحه ان ما تحقق يستحق التثمين وما لم يتحقق بعد يستحق المتابعة. فالغاية في النهاية ليست تجميل المدرسة فحسب بل توفير كل مقومات المدرسة التي يستحقها أبناؤنا.
*ميمون التونسي





