أكد المعهد الوطني للزراعات الكبرى ، في بلاغ نشر على صفحته الرسمية، تواصل تنفيذ برنامجه الهادف إلى تطوير زراعة الحبوب بالجنوب التونسي، من خلال إرساء حقول مشاهدة بمنصة التجارب ونقل التكنولوجيا بمعتمدية الذهيبة بولاية تطاوين، في إطار دعم البحث العلمي ونقل التقنيات الحديثة إلى الفلاحين، بما يساهم في تعزيز الإنتاج وتحقيق فلاحة أكثر استدامة.
واعتمدت التجارب المنجزة خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 تقنيات حديثة، أبرزها الري بالتنقيط والتسميد عبر مياه الري، بهدف ترشيد استهلاك الموارد المائية والأسمدة، وتحسين مردودية الإنتاج، خاصة في المناطق الجافة التي تواجه تحديات مناخية متزايدة.
وتهدف هذه الحقول إلى تقييم مدى تأقلم أصناف القمح الصلب مع الظروف المناخية والبيئية بولاية تطاوين، والتعريف بأحدث تقنيات الري والتسميد، إلى جانب دراسة المردودية الزراعية والاقتصادية للأصناف المعتمدة، واحتساب كلفة الإنتاج بما يساعد على اختيار الحلول الأكثر نجاعة واستدامة.
وأبرزت النتائج الأولية تفوق صنف “إنرات 100″، الذي سجل مردودية إنتاج بلغت 84.6 قنطارًا للهكتار، إلى جانب أعلى كفاءة في استغلال المياه، بمعدل 1.66 كغ من الحبوب لكل متر مكعب من المياه، وهو ما يعكس قدرته على تحقيق إنتاج مرتفع مع ترشيد استهلاك الموارد المائية.
وتُمثل هذه الحقول فضاءً لتبادل الخبرات بين الباحثين والإطارات الفنية والفلاحين، بما يسهم في اختيار الأصناف والتقنيات الأكثر ملاءمة للجنوب التونسي، ويدعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ أسس التنمية الزراعية المستدامة.
ويُنفذ هذا البرنامج بالشراكة مع المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتطاوين، ومعهد المناطق القاحلة، وولاية تطاوين، ومعتمديتي الذهيبة ورمادة، في إطار تكامل الجهود الرامية إلى تطوير القطاع الفلاحي بالجهة.