اختُتمت بالمركب الثقافي بتطاوين فعاليات الدورة التكوينية في مجال استغلال الجلود وطرق معالجتها، والتي انتظمت على مدى أسبوع لفائدة 10 حرفيين وحرفيات من قطاع البلاغجية والسيكاجة، في إطار برنامج ينفذه الديوان الوطني للصناعات التقليدية بالتعاون مع المركز الوطني للجلود والأحذية. واعتمدت الدورة على الجانب التطبيقي، حيث تلقى المشاركون تكوينًا في مختلف مراحل إعداد الجلود، من المعالجة والتهيئة إلى تثمينها وتجهيزها للاستعمال في صناعة الأحذية والمنتوجات الجلدية التقليدية، بما يعزز كفاءة الحرفيين ويفتح آفاقًا جديدة لتطوير القطاع. وتأتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه قطاع البلاغجية والسيكاجة بتطاوين تحديات متزايدة، أبرزها صعوبة التزود بالمواد الأولية وارتفاع تكلفتها، وهو ما جعل العديد من الحرفيين يطالبون بالاعتماد على الموارد المحلية، وفي مقدمتها جلود الإبل، باعتبارها ثروة متوفرة بالجهة وقادرة على توفير مادة أولية ذات جودة عالية. ويرى المهنيون أن تثمين جلود الإبل المحلية من شأنه أن يساهم في إحياء هذه الحرفة التقليدية، والمحافظة على استمراريتها، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي وإنتاج منتوجات جلدية تحمل هوية تطاوين وتراثها العريق. وأكد المشاركون في ختام الدورة أهمية مواصلة برامج التكوين والتأطير، وربطها بمبادرات عملية لتوفير المواد الأولية، بما يضمن استدامة قطاع البلاغجية والسيكاجة ويعزز مكانته ضمن الصناعات التقليدية التونسية