أحرزت التلميذة فردوس لسود شهادة الباكالوريا، رغم ظروفها الصحية الصعبة وتعرضها للاغماء بصفة يومية، لتتحدى كل الصعاب، وتثبت ان العزيمة والإصرار على النجاح يؤديان قطعا الى الظفر به.
رحلة فردوس لم تكن سهلة الا انها كانت مليئة بالشغب والطموح، فقد كانت تعاني من حالة اغماء لاكثر من مرة في اليوم، حيث اجرت عمليات على القلب في صغرها وتعرضت “لخطا طبي”، وفق ما تقول عائلتها، ليتم نقلها عبر سيارة الحماية المدنية لاسعافها عند اصابتها بالاغماء.
ومع تواتر الحالة، تكلفت والدتها بهذه المهمة، حيث تتولى نقلها الى المعهد يوميا وانتظارها امامه لتقوم باسعافها الى المستشفى عند الاقتضاء.
وبسبب وضعها الصحي، لم تكن فردوس قادرة على انهاء السنة الدراسية مثل زملائها وانما تكتفي بثلاثيتين فقط منذ السنة الثامنة من التعليم الأساسي، كما انها لا تستطيع الالتحاق بالمعهد يوميا ولا تقوى على صعود الدرج، لتتولى عائلتها تامين دروس خصوصية لها في المنزل.
ورغم كل ما مرت به من مصاعب، رفضت فردوس الانقطاع عن الدراسة، متمسكة بحلمها لتتوج اليوم سنوات من المعاناة بنيلها شهادة الباكالوريا بمعدل 11.17 شعبة اقتصاد وتصرف.
قصة ملهمة تثبت ان المستحيل يصبح ممكنا اذا توفرت الإرادة والإصرار والاحاطة من العائلة… فالارادة تصنع المعجزات.