الحي الجامعي بتطاوين.. حين تتجسّد هوية الجهة في تفاصيل المعمار

In الأخبار On
- تم تحديثه في


في الحي الجامعي بتطاوين، لا يقتصر البناء على وظيفته السكنية، بل يتحول المعمار إلى لوحة تستحضر خصوصية الجهة وتراثها المعماري، من خلال ملامح مستوحاة من القصور الصحراوية ومخزونها الثقافي. تفاصيل عمرانية تجمع بين الأصالة والحداثة، وتمنح المكان هوية بصرية تعكس تاريخ تطاوين وجمال عمرانها التقليدي، بما يجعل من الحي الجامعي فضاءً لا يستقبل الطلبة فحسب، بل يعرّف أيضاً بخصوصيات الجهة ويبرز عناصر من تراثها المعماري. وبهذا الاختيار، يصبح المعمار جسراً بين الماضي والحاضر، ووسيلة للتعريف بالهوية المحلية والترويج لجمالية تطاوين وما تزخر به من مقومات ثقافية وسياحية. وقد أكد الحسين مشيري، المسؤول عن السكن بالحي الجامعي بتطاوين، في تصريح الاوليس اف ام، أن المبيت الجامعي تم إحداثه سنة 2011 بطاقة استيعاب تناهز 590 سريراً، مشيراً إلى أنه انطلق في البداية بإيواء نحو 100 مقيم، قبل أن يرتفع عدد الطلبة المقيمين به تدريجياً من سنة إلى أخرى. وأوضح مشيري أن خصوصية المبيت لا تقتصر على وظيفته السكنية، بل تشمل أيضاً هندسته المعمارية التي استُوحي جانب مهم منها من تقاليد الجهة وطريقة بناء القصور الصحراوية، إلى جانب اعتماد عناصر زخرفية مستمدة من التراث المحلي، من بينها المرقوم وعدد من الأشكال والرموز التي توارثها أهالي المنطقة. وأضاف أن هذا الطابع المعماري المميز جعل المبيت مختلفاً عن بقية المبيتات الجامعية، وهو ما أثار إعجاب الطلبة وأوليائهم، خاصة لما يعكسه من هوية تطاوين وتراثها المعماري والثقافي، بما يمنح الفضاء السكني بعداً يتجاوز الإقامة الجامعية إلى التعريف بخصوصيات الجهة وجمالها.

قائمة الموبايل