أكد الباحث في العلاقات الدولية، البشير الجويني، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال تفرض إيقاعها في المواجهة الإقليمية الراهنة، معتبراً أن طهران “تسبق الجميع بخطوة” بفضل بنيتها المؤسساتية الصلبة.
وفي مداخلة هاتفية عبر إذاعة “أوليس أف أم” ضمن برنامج “دار الأف أم”، أوضح الجويني أن صمود إيران أمام الضغوطات “الصهيونية” والأمريكية يعود إلى متانة السلسلة القيادية، مشدداً على أن “هزيمة النظام الإيراني لا تنتهي بانتهاء شخص المرشد”، في إشارة إلى استمرارية المؤسسات وقدرتها على التجدد حتى في أصعب الظروف السياسية.
وحول ابعاد الحرب الحالية وصف الصراع الحالي، بالحرب الصهيونية التي تندرج ضمن ما يُعرف بـ استراتيجية “إسرائيل الكبرى”. وأشار إلى أن هذا المشروع يسعى للاستعانة بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وتيار “الصهيونية المسيحية”.
وحول طبيعة المواجهة، قال الجويني “هذه الحرب بلا سقوف.. إيران كانت واضحة منذ البداية: إذا اندلعت المواجهة الشاملة، فسيتم جر المنطقة بأكملها إلى الحرب.”
وبلغة الأرقام، أشار الجويني إلى حجم القوة العسكرية المستخدمة، حيث تم استعمال قرابة 2800 صاروخ وطائرة مسيرة، كما يرى الجويني أن المعطى الاخر الأهم يمتد إلى “حرب المضائق”.
واوضح ” ما يقارب ثلثي إمدادات الطاقة العالمية (النفط والغاز) تمر عبر هذه المضائق الحيوية، اضافة الى الغاء نحو 3400 رحلة طيران في المنطقة، مما كبد الشركات خسائر فادحة”.