المنطقة السياحية جربة جرجيس في زمن الكورونا...صعوبات كبيرة و أكثر من سؤال ما بعد الأزمة . - راديو أوليس أف أم

المنطقة السياحية جربة جرجيس في زمن الكورونا…صعوبات كبيرة و أكثر من سؤال ما بعد الأزمة .

In الأخبار, جهوية On
- تم تحديثه في

تعيش المنطقة السياحية جربة جرجيس على غرار بقية المناطق السياحية التونسية حالة ركود منذ ظهور فيروس كورونا المستجد في العالم واجمع كل المتتبعين لنشاط هذه الوجهة السياحية ان ازمة كورونا الحالية تعد احلك فترة ولم بسبق لهذه الوجهة السياحية ان عاشتها منذ مئات السنين .

وفي هذا الصدد وكما يعلم الجميع توقف توافد السياح من الخارج ومن الداخل فبعد ان كان عدد هؤلاء يعد بآلاف على مدار السنة اصبح عدد السياح لغاية انجاز هذا التحقيق لايفوق 100 سائح من فرنسا خيروا البقاء بهذه المنطقة السياحية موزعين على 3 نزل لتغلق بقية الوحدات السياحية ابوابها مع تواصل نشاط 10 نزل تم وضعها على ذمة وزارة الصحة لاستغلالها كمراكز للحجر الصحي الوجوبي او للمصابين بفيروس كورونا او للاطار الطبي او الشبه الطبي او لليبيين العالقين بمدينة جرجيس .

في سياق متصل وبتقدم اسابيع السنة واقتراب الفصل الصيفي بدأت التساؤلات عن مدي تأثير هذا الوباء عن نشاط القطاع السياحي

موسم سياحي عسير

في هذا المجال تحدث فرحات بن تنفوس نائب رئيس الجامعة الجهوية للنزل جربة جرجيس واشار الى ان الموسم السياحي لهذه السنة و على اثر الأزمة التي تمر بها بلادنا على غرار العالم بأسره سوف يكون عسيرا للغاية ، إذ أن البلدان الأوروبية بحسب بن تنفوس التي تمثل أكبر أسواقنا لم تقرر بعد اذا انها ستفتح حدودها دون قيود و ان فعلت فلن يكون ذلك قبل شهر جويلية.

هذا مع العلم و أن الوضع الصحي في البلدان الأوروبية لم يستقر بعد مما من شأنه أن يجبرنا أن نشدد في شروط قبول السياح بوضع آليات مراقبة شديدة في المطارات

مؤشرات سلبية تتحول الى نقاط ايجابية

محدثنا اشار ان كل هذه المعطيات و بالرغم من مؤشراتها السلبية من الممكن ان تتحول الى نقاط إيجابية من شأنها أن تغير نمط سياحتنا، إذ ان السياح الأوروبيين الذين تعودوا على قضاء عطلهم في وجهات بعيدة، سوف يحبذون في السنوات القادمة اختيار وجهات قريبة في بلد مثل تونس و ذلك لإحساسهم بالطمأنينة خاصة و ان عملية إجلاء السياح في الأسابيع الأولى تم بطريقة سلسة. زد على ذلك نجاح سياسة بلادنا في التحكم في الوباء و التصرف الحضاري و التضامني لكل مكونات مجتمعنا الذي من شأنه ان يدعم صورة وجهتنا في العالم و هذا تبلور في تصريح وزير التعاون الدولي الألماني منذ أيام الذي اكد فيه انه غير مستبعد تمكين الألمان من قضاء العطلة الصيفية في تونس.

قطاع وكالات الاسفار ومشاكل بالجملة

كما رصدنا راي حمدة عبد اللاوي رئيس الجامعة الجهوية لوكالات الاسفار بالجنوب الشرقي الذي اكد ان إن قطاع وكالات الأسفار كان من أول القطاعات الاقتصادية التي تضررت ماليا منذ بداية انتشار فيروس كورونا المستجد في جمهورية الصين الشعبية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن شركات الطيران رفضت ارجاع معاليم تذاكرالسفرالملغاة الى وكالات الأسفار و التي سبقت ان استخلصت قيمتها المقدرة بعشرات الملايين من الدينارات بتاريخ 27 فيفري 2020 ونتيجة لانتشار هذا الفيروس بالبقاع المقدسة أعلنت المملكة العربية السعودية عن إيقاف جميع رحلات العمرة وهو ما أدّى إلى توقف اكثر من ثلاث مائة وكالة أسفار مختصة في نشاط العمرة عن نشاطها خصوصا وهي فترة الذروة لهذا القطاع لتزامنه مع العطلة المدرسية وشهر رمضان المعظم، ونتيجة لذلك تكبدت هذه الوكالات خسائر مالية جسيمة تقدّر بعشرات الملايين من الدينارات مع رفض شركات النقل الجوي والوكلاء السعوديين إرجاع الأموال التي سبق وان تسلمتها وقد ترتب عن ذلك نشوب خلافات ونزاعات بين المعتمرين والوكالات.

وأمام تفاقم انتشار فيروس كورونا وتحوّله إلى وباء عالمي (Pandémie)، عمدت كبرى وكالات الأسفار العالمية ومتعهدو الرحلات الأجانب ( tour opérateur) إلى إلغاء برامجهم السياحية إلى تونس للفترة القادمة كما أنهم توقفوا عن سداد الفواتير المتخلدة بذمتهم لوكالات أسفار الاستقبال التونسية التي تعهدت هي بدورها بتوفير وسائل النقل السياحية خصوصًا وان الموسم السياحي كان يبشر بأرقام قياسية وقد أدى هذا إلى توقف نشاط وكالات الأسفار التي تنشط في مجال النقل السياحي. وباعتبار أن وكالات الأسفار مطالبة بخلاص الأقساط الشهرية لفائدة شركات الإيجار المالي فإن الوضعية تنبئ بإفلاس هذه الوكالات نظرًا لتوقف الموسم خلال الأشهر القادمة خصوصًا وان شركات النقل الجوي ومتعهدي الرحلات غير قادرون على تنظيم الرحلات الجوية بعد صدور قرارات عن الاتحاد الأوروبي بغلق الفضاء الجوي الأوروبي إلى اجل غير مسمى وقد يمتد إلى غاية شهر سبتمبر من هذه السنة

مقترحات

وتقدم حمدة عبد اللاوي بجملة من الاقتراحات لتجاوز هذه المرحلة بأخف الأضرار والمتمثلة في

– تأجيل خلاص الثلاثية الاولى من مستحقات الضمان الاجتماعي لسنة 2020

– فتح خط ائتمان لتمويل وكالات الأسفار بالأموال اللازمة لتقديم تسبيقات لعمالها من اجل المحافظة على مواطن الشغل ولمجابهة مصاريفها القارة ولتغطية احتياجاتها المالية لمدة لا تقل عن ثمانية أشهر على الأقل يقع خلاصه على سبعة سنوات منها سنتان إمهال وبدون فوائض ومع آجال خلاص تمتد لخمس سنوات.

– تسهيل إجراءات الحصول على هذه القروض لجميع وكالات الأسفار مع إسعاف الذين تخلدت بذمتهم مستحقات لفائدة الدولة لأي سبب من الأسباب إلى حين عودة النشاط إلى سالف عهده

– إيقاف جميع التتبعات العدلية والقانونية ضد وكالات الأسفار المتخلفة عن سداد مستحقات صندوق الضمان الاجتماعي أو تلك التي تمتعت سابقا بطرح خطايا التأخير بإعادة جدولة ديونها لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع تمتيعها بفترة إمهال.

– إيقاف جميع التتبعات العدلية والقانونية ضد وكالات الأسفار لعدم قيامها بخلاص التصريحات الضريبية أو لتأخرها في التصاريح الجبائية أو تلك التي تمتعت سابقا بطرح خطايا التأخير والمطالبة بإعادة جدولة هذه الديون مع تمتعها بفترة إمهال.

– إيقاف خلاص معاليم الجولان بالنسبة لوسائل النقل السياحية ابتداءا من غرة أفريل 2020 وإرجاع الأموال التي تم خلاصها خلال هذه الفترة لمن قام بدفعها

– التدخل لدى الأطراف المعنية من بنوك وشركات إيجار مالي من اجل تأخير آجال خلاص أقساط الإيجار المالي وأقساط القرض البنكية لمدة لا تقل عن ثمانية أشهر بدون فوائض مالية أو مصاريف إضافية .

*ميمون التونسي

قائمة الموبايل